العظيم آبادي

223

عون المعبود

التابعين لا يحفظ له رواية الذي عن الصحابة سيما أسيد بن حضير فإنه قديم الوفاة توفى سنة عشرين وقيل سنة إحدى وعشرين رضي الله عنهم . ( باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان ) ( دخل على أم حرام ) هي خالة أنس ( فقال ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه ) والوعاء بكسر الواو واحد الأوعية وهي ما يحفظ فيه الشيء ، والسقاء ظرف الماء من جلد ويجمع على أسقية ( ثم قام ) النبي صلى الله عليه وسلم ( فصلى بنا ركعتين تطوعا ) فيه جواز النافلة جماعة وتبريك الرجل الصالح والعالم أهل المنزل بصلاته في منزلهم . وقال بعضهم : ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبريكهم ، فإن المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها . كذا قال النووي ( فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا ) فيه أن المرأة لا تصف مع الرجال وأم سليم هي أم أنس واسمها مليكة مصغرا ( إلا قال ) أي أنس ( أقامني ) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه . ( فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك ) فيه دلالة على أنه إذا حضر مع إمام الجماعة رجل وامرأة كان موقف الرجل عن يمينه وموقف المرأة خلفهما وأنها لا تصف مع الرجال ، والعلة في ذلك ما يخشى من الافتتان بها ، فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور ، وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة . قال في الفتح : وهو عجيب وفي توجيه تعسف حيث قال قائلهم قال ابن مسعود أخروهن من حيث أخرهن الله والأمر للوجوب ، فإذا حاذت الرجل فسدت صلاة